جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
كرم لا مثيل له

كتب محمد خير الوادي :

هو من ابدى الرغبة ونحن وافقنا".هكذا حاولت الحكومة العمانية تسويغ زيارة نتنياهو المفاجئة  الى مسقط . كرم ما بعده كرم ! الضيف يطلب ما يريد ومسقط تلبي  طلباته ، هذا ما قاله المسؤولون العمانيون  . لكن ما فاتتهم  ، ان نتنياهو ليس اي ضيف ، انه رئيس كيان عدواني توسعي، يحتل ارضا

"عربية ويشرد ملايين العرب ويهدد الوجود العربي ، ويفتري على الاسلام . فلماذا تجاهلت الجهة العمانية التي لبت رغبة رئيس وزراء اسرائيل ،جرائم الصهاينة هذه؟ . وهناك تفصيل اخر حول هذه النقطة . البيان الرسمي الاسرائيلي يقول شيئا آخر . هو يقول ، ان نتنياهو قد لبى دعوة رسمية عمانية لزيارة مسقط ! و نسأل : من الصادق الاسرائيليون ام العمانيون ؟ الآن نتوقف عند مضمون المباحثات التي اجراها المسؤول الاسرائيلي . البيان العماني يقول" انه تم بحث السبل الكفيلة بدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وبعض القضايا التي تحظى بالاهتمام المشترك، بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة". اما مكتب نتنياهو فقد أعلن ما يلي : «عاد رئيس الوزراء وزوجته إلى إسرائيل في ختام زيارة رسمية لسلطنة عمان ،حيث التقى السلطان قابوس الذي وجه دعوة إلى نتانياهو وزوجته للقيام بهذه الزيارة ، التي تمثل خطوة ملموسة في إطار تنفيذ سياسة نتانياهو الساعية إلى تعزيز العلاقات مع دول المنطقة ،من خلال إبراز الخبرات الإسرائيلية في مجالات الأمن والتكنولوجيا والاقتصاد" اذا، الهدف الاسرائيلي من الزيارة هو عرض الخبرة الاسرائلية في الامن والتكنلوجيا وللاقتصاد وليس البحث في جهود السلام .ثم ان هذه الرواية الاسرائيلية لمضمون المحادثات ، قد تعززت من خلال الطبيعة الامنية للوفد الذي رافق نتنياهو، والمؤلف من رئيس الموساد ، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي، ورئيس هيئة الأمن القومي ، والمدير العام لوزارة الخارجية ، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء. لم نفاجأ بهذه الزيارة ، لانها ليست الاولى بين الجانبين ، ففي العام 1994 زار السلطنة رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك إسحق رابين، وبعدعامين لحقه شمعون بيريز . فضلا عن ان الاتصالات السرية لم تنقطع بين اسرائيل ومسقط ، التي سعت دائما للعب دور الوسيط " النزيه " بين العرب واليهود ، وكان عمان ليست دولة عربية واسلامية! لم تكن مسقط بحاجة الى استقبال قاتل لوثت يداه بدماء العرب، ، فعمان ليست قادرة على تحريك عملية السلام بعدما عجزت اطراف دولية واقليمية كبرى عن ذلك خلال عشرات السنين .ثم ان زيارة نتنياهو لم تحمل لعمان وسلطانها اية فائدة عملية تذكر ، في الوقت الذي جنت اسرئيل العوائد كلها ، وفاخرت باختراق الخليج وزيادة عدد الدول العربية " الصديقة " لها . 27/10/2018


الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق

عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة