جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
شكرا ترامب

كتب محمد خير الوادي :

اود ،ان أجانب التيار العام الذي يسود الآن  حول الهجوم الذي  يستعر  ضدالرئيس الامريكي دونالد ترامب  واطلاق كل  الاوصاف المقذعة عليه ،  وان اشكره على النتائج التي بدأت تظهر تباعا نتيجة  لفعلته تجاه القدس

. فهو – اي ترامب – يسهم في طي صفحة الهيمنة الامريكية السوداء على العالم ، والتي سادت عشرات السنين . وقد أظهرت ممارسات ترامب ،امريكا اليوم على حقيقتها ،عارية مجردة من كل القيم التي تسترت وارءها ، ومدانة حتى من اقرب حلفائها ـ ومعزولة عالميا . بكلمات أخرى ، لقد دشن ترامب بحماقاته وصلفه ، بداية النهاية للعصر الامريكي الذي لم يحمل للبشرية سوى الخراب والمآسي والحروب . واعتقد ان هذا خبر جيد للبشرية ،كلها يشكر ترامب عليه . ثم ان قرار ترامب حول تهويد القدس، قد نفخ في رماد القضيية الفلسطسنية واججه من جديد . لقد اعتقد كثيرون ،ان هذا الرماد قد خمد للابد ، وان فلسطين قد ضاعت ، ولكن حماقة ترامب الاخيرة ، قد الهبت الثورة بين الفلسطينيين ، واكدت للعالم كله ، ان القضية الفلسطينية لا تزال حية في قلوب ووجدان مئات الملايين من العرب والمسلمين .وان ركام التطبيع والخيانة والتواطؤ كله ، لم يفقدها ألقها وقوتها وحيوتها . والشكر موصول كذلك لترامب ، لانه كشف حقيقة نظرة امريكا الى "أصدقائها " العرب . فهي تتعامل معهم كبيادق ذليلة تابعة ،تحركها متى تشاء وفي الاتجاه الذي تريده .لا تقيم لهم أدنى وزن،و تعتبر ان لها الحق في أموالهم وأملاكهم وسيادتهم ، لأن وجودهم كله مرتبط بالمشيئة الامريكية ،وتوجه لهم الصفعة تلو الاخرى . لم يهتم ترامب ، انه بقراره حول تهويد القدس ، سيحرج " اصدقائه " في المنطقة وسيفتح عليهم ابواب جهنم و سيزيد نقمة شعوبهم عليهم . ولم يراع الرئيس الامريكي مشاعر هؤلاء وأوضاعهم .لقد وضع ترامب من أسماهم هو " بالمعتدلين "العرب في وضع محرج للغاية ، فهم باتوا بين المطرقة الامريكية وسندان شعوبهم ، يعانون من الارتباك وفقدان الوزن ، ولا يعرفون ماذا يقولون حول القرا ر الترامبي ، رغم ان قناعتي الشخصية ، انهم فعليا يؤيدون قلبا وقالبا هذا القرار ، لا بل انهم شاركوا في الغرف المظلمة في التمهيد له .لكن "حنقهم " الزائف والخجول الذي يظهر الان ، مرده ليس الغضب من القرار ، بل من ترامب الذي عراهم وكشفهم على حقيقتهم ،مجرد دمى يتلاعب الامريكيون بها .. وينبغي ان نشكر ترامب ايضا لانه بقراره هذا ، قد كشف حقيقة عملية السلام التي ترعاها أمريكا منذ عشرات السنين . فالهدف من هذه العملية لم يكن احقاق السلام العادل واعادة الحقوق العربية والفلسطينية الى اصحابها ، بل قضم هذه الحقوق ، وتدجين العرب وتمزيقهم واضعافهم ودفعهم للقبول بالفتات الاسرائيلي . لقد افرزت عملية السلام كثيرا من البؤرالسرطانية في الجسم العربي : افرزت سلطة شكلية فلسطينية تحت الحماية الاسرائيلية ، وافرزت سياسيين فلسطينييين اغتنوا وانتفخوا على حساب القضية الفلسطينية ،وافرزت أخيرا كثيرا من الحقن السامة لتخدير الرأي العام العرب والاسلامي .هذا كله ينهار اليوم بفضل قرار ترامب . لهذا كله ، فانني اتوجه بالشكر الى ترامب وادعوه الى مزيد من خطوات مشابه ، تعجل من نهاية أمريكا وتعيد الوعي الى العرب والمسلمين .9/12/2017


الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق

عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة