جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
تجارب الآخرين

كتب محمد خير الوادي:
مع اعادة تشكيل القيادة الحزبية في سورية ، يبدو ان الوقت قد حان للاصلاح الفكري . فلا سير الى الامام دون معرفة  الطريق ووجهته . وفي هذا المجال أذكٌر – بعجالة -بتجارب بلدان ثلاثة  ، دفعت شعوبها اثماناغالية حتى نضُجت وآتت أكلها :

الاولى في المجال الاقتصادي من الصين . لقد توصل هذا البلد بعد هزات سياسية عنيفة الى خلاصة مفادها ، ان اقتصاد السوق الاشتراكي هو الاصلح . تخلت القيادة الحزبية هناك عن التطرف اليساري للماوية الماركسية ، والذي كلف الشعب عشرات ملايين الضحايا وسنوات من الفوضى والفقر والجوع ، ورفض الحزب الشيوعي الصيني الليبرالية الغربية التي قُدمت له على شكل اقتصاد السوق الاجتماعي ،وآثر الجمع بين مكتسبات الاقتصاد الاشتراكي وميزات اقتصاد السوق الرأسمالي .وتمسك قادة الصين بضرورة ان تذهب عوائد التطور الى المواطنين كلهم وليس الى جيوب فئة محددة ، وان ينعكس ذلك عل حياة الناس الفعلية ولا يبقى محصورا في الشعارات . وكانت النتيجة مذهلة . التجربة الثانية من ماليزيا .حيث تم التعامل المستنير مع الدين الاسلامي والاديان الاخرى وتحويلها الى قوة اسناد للتطور والتقدم. لقد صاغ العبقري مهاتير محمد معادلة فاعلة ، تجلت في التوجه مباشرة الى المؤمنين دون وساطة الكهنوت الديني ومؤسساته ، والتركيز على روح الدين الاسلامي التي تحض على تقديس العمل واتقانه ، وحب الوطن والدفاع عنه ،والتعاون بين الاديان والوحدة الوطنية ،ونظافة اليد واللسان ،ومكافحة الهدر والفساد والتطرف. وبعد عقدونصف من الزمان خرجت ماليزيا من مستنقع التخلف الى ذرا التقدم والازدهار . التجربة الثالثة من روسيا فرغم كل ما يقال عن سيطرة الطغمة المالية هناك ،واعتماد النظام الرأسمالي في ادارة الاقتصاد، الا ان بوتين اصرٌ على التمسك بمفهوم الدولة ذات الرعاية الاجتماعية لوقاية البلد من الهزات الاجتماعية .ابقى بوتين على معظم الميزات المادية التي كان يتمتع بها المواطنون الروس في ظل الاتحاد السوفياتي : كرعاية المسنين والاطفال، والطبابة والدراسة ودور الحضانة المجانية ، ومنحَ راتبا لليتامى والعاطلين عن العمل والمسنين والمرضى، وضمنَ حقهم في السفرالداخلي المجاني ،وقدم منحا مالية ضخمة للاسر الكبيرة بما في ذلك ميزة الحصول على منازل مجانية من الدولة تتناسب مع عدد أفراد الاسرة ،والزم الحكومة بتعويض الافراد عن كل الكوارث الطبيعية . ويسجل لبوتين ، انه رغم الازمات الاقتصادية الحادة والعقوبات القاسية التي ضربت روسيا ، لكنه لم يلغ ايا من تلك المكتسبات .وبذلك ضمن الامن الاجتماعي في بلاده . اتمنى ان تتم الاستفادة من هذه التجارب في صياغة منهاج جديد للحزب، يجذب الناس ويبث فيهم روح الابداع والمبادرة والمصالحة .25/4/2017


الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق

عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة