جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
زيارة تيليرسون والاسئلة المعلقة

كتب محمد خير الوادي :
اخفقت زيارة تيليرسون وزير الخارجية الاميركية الى موسكوفي امرين : اولهما  ايجاد ارضية مشتركة بين البلدين ازاء الازمة السورية ، وثانيهما  اقناع الروس بالتخلي عن الحكومة السورية  والانحياز الى مواقف  الغرب

 

. ورغم حرص الوزير لافروف على تلافي نقاط الخلاف في بيانه الافتتاحي في المؤتمر الصحفي ،والتركيزعلى القضايا المشتركة بين روسيا وأمريكا ، الا أن اجوبة الوزيرين على اسئلة الصحفيين كشفت الهوة العميقة في رؤيتهما للوضع في سورية .فقد اكتفى كل منهما بعرض موقف بلاده المعارض تماما للموقف الآخر . ففي حين كرر لافروف رفضه تحميل الحكومة السورية مسؤولية الهجوم الكيميائي في جسر الشغور ،وابدى دعمه للرئيس بشار الاسد ، عبر تيليرسون عن رؤية مناقضة تماما ،وردد الاتهامات الامريكية المعروفة . ثم جاء الفيتو الروسي في مجلس الامن بعد ساعتين ، ليكشف عمق النتاقض بين الدولتين . وزيارة الوزير الامريكي الحالية تختلف ، عن الزيارات الكثيرة الى قام بها الوزير السابق جون كيري لموسكو ، ففي حين ارست محادثات كيري المطولة نوعا من التعاون والتنسيق بين موسكو وواشنطن فيما يتعلق بالوضع في سورية ، فان محادثات تيليرسون قد كرست الشقاق بين العاصمتين في هذا الموضوع .ومما يثير القلق هنا نقطتان :ان هذه الزيارة حدثت عقب العدوان الامريكي على قاعدة الشعيرات ،ثم انها تمت وسط جو عاصف من التصريات المعادية للحكومةالسورية .وهو قد يكون مؤشر نحو تحول خطير في الموقف الامريكي . ففي حين اكتفت واشنطن خلال السنوات الاربع الماضية بما يسمى "بالادارة من الخلف او عبر الوكلاء"لكثير من القضايا الخارجية ، باتت الان تدير خطوات الغرب وحلف الناتو وتقود افعالهما المباشرة نحو الوضع في سورية. وأخيرا ،لم يتكمن لافروف من الحصول على جواب شاف للسؤال الذي طرحه على زميله الامريكي، حول رؤية واشنطن النهائية لسياستها الخارجية ، وهل تمثل مواقف تاليرسون المتصلبة هذه موقفا نهائيأ ام مناورة واساسا لمفاوضات مستقبلية للحصول على مزيد من النقاط .؟ وبقي السؤال بلا جواب . ونحن بدورنا نسأل كذلك :هل ستتمكن موسكو من تبريد الرؤوس الامريكية الحامية والتخفيف من غلوائها ؟ من الصعب الاجابة بنعم على هذا السؤال ، في ظل العلاقات المتوترة الحالية بين موسكو وواشنطن . واذا لم يحدث ذلك ، فان علينا ان نتوقع مزيدا من تفاقم الماساة في سورية .حمى الله سورية وجنبها سوء القادم من الايام .


الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق

عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة