جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
الفريسة واللعب على المكشوف

كتب محمد خير الوادي :
خلع الغرب  اقنعته عن الديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان كلها ، وبات يلعب الان على المكشوف .فبعد ان افلست  اغلب الاحزاب السياسية وفقدت جاذبيتها الشعبية ،  لجأت الى  نبش الاحقاد الاستعمارية العنصرية وحتى الدينية تحت يافطة العداء للاجئين .وباتت هذه  الاحزاب الاساسية مقتنعة ان احتفاظها بالحكم او وصولها اليه ،لا يتم الا .عبر اظهار العداء للعرب والمسلمين

. ولذلك يطلق مرشحو هذه الاحزاب – دونما خجل أو وجل – شعارات عنصرية مثل ،تنظيف أوربا من العرب والمسلمين وحمايتها من اخطارهم . والادهى من ذلك ،ان الاحزاب الاشتراكية والليبرالية الاوربية، صارت تنافس الاحزاب الفاشية القومية المتطرفة في اظهار الكراهية للعرب والمسلمين . تراجعت هناك ، في البرامج الانتخابية ، القضايا الاقتصادية والاجتماعية ،واختفت شعارات المساواة ،لصالح دعوات "شعبوية " عنصرية تضخ الكراهية والحقد على الآخرين .وقد انتعشت هذه النزعة خاصة بعد الانتخابات الامريكية ،التي اظهرت ان كراهية اللاجيئن والعرب والمسلمين ،هي الُسلم الذي حمل ترامب الى سدة الرئاسة الامريكية .ان هستيرية الكراهية التي تسيطر الان على معظم الوعي والسلوك الغربيين ،والتي تذكرنا بالحملات الصليبية السابقة سيئة الذكر ، قد نسفت القيم التي تغنت بها الدول الغربية طيلة القرن الماضي ،من حرية وعدالة وديمقراطية ، واظهرت ان قوى الشر هناك تتهيأ لتنظيم زحف صليبي جديد ضد العرب والمسلمين .والحالة الهستيرية  التي انفجرت الان في عدد من  الدول الغربية ضد العرب والمسلمين ، تذكرنا بتلك االاجواء التي ظهرت  في أوربا ،وهيأت للحروب الصليبية الاولى. الجميع يرى ذلك، الا اصحاب اصحاب القرار في  الدول العربية والاسلامية .فعوضا عن اصلاح ذات البين في هذه الدول وفيما بينها ،والسير في طرق التضامن والتقارب لمواجهة الاخطارالمشتركة ، تُسعٌر حدة الخلافات السياسية والدينية بينها وتنبش الجوانب المظلمة في التاريخ، وتهدر الثروات على حروب وتدخلات عبثية ، لم تخلف سوى الدماروالقتل والتشريد .والمضحك المبكي ، ان بعض هذه الدول يعتقد انه قادر على رشوة الغرب عبر ابرام صفقات عسكرية ضخمة معه ، او تمكينه من نهب مزيد من الثروات الوطنية العربية .وفي كلتا الحاتين فالخاسر هم العرب والمسلمون . فالغرب سيبقى غربا ،ولن تحد هذه الرشوات من شهيته العدوانية . امر واحد يمكن ان يوقف الاستعدادت الغربية لشن حملات صليبية جديدة ، هو ان يثيب العرب والمسلمون الى رشدهم ، وان ينهوا حروب داعس والغبراء الطاحنة بينهم ، وان يدركوا انه اذا وقعت الواقعة ، فان الذئاب لا تفرق بين ثور ابيض أو اسود ، معمم أوحاسر الرأس ، ذو ذقن أو حليق ، فالجميع سيكونون فرائس ! 15/3/2017


الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق

عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة