جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
أخطاء اوباما القاتلة

كتب محمد خير الوادي: لا تنطبق مقولة " الاعتراف بالخطأ فضيلة " على الرئيس الامريكي أوباما ، وذلك لسبب بسيط ، هو ان الاخطاء الدموية التي ارتكبها الرئيس الامريكي تسببت في حدوث كوارث ومآسي

في كل من ليبيا وسورية والعراق وغيرها ، لا يمكن اصلاحها عبر اعتراف شكلي لاقيمة له . يقول أوباما انه ارتكب خطأ فظيعا في ليبيا عام 2011 يتجلى بعدم وضع خطة متابعة للوضع في ليبيا بعد التدخل العسكري. فهذا الاعتراف المتأخر لن يعيد الى الى الحياة آلاف القتلى الليبيين ، ولا يسوغ تدمير هذا البلد والسطو على خيراته وثرواته .وهناك اخطأء مرعبة اخرى ارتكبها اوباما سواء اعترف بها ام لا . مثل تدخله الفج في سورية ، والذي ادى الى تأجيج الصراع وصب الزيت على النار هناك وتدمير هذا البلد الآمن وتشريد نصف شعبه ؛ والادهى من ذلك كله ، ان ادارة أوباما مستمرة في غيها حتى اليوم عبرعرقلة اي حل سياسي في سورية ،وسعيها المستمر الى تأجيج الصراع هناك .والامر نفسه ينطبق على مواقف أوباما في العراق . فهو قد اسهم في تفتيت وحدة الشعب العراقي وتأجيج الطائفية البغيضة هناك ، وادخال هذا البلد في دوامة رهيبة من العنف وعدم الاستقرار . والخطأ الاكبر الذي ارتكبته ادارة أوباما ، يتمثل في توفير الظروف لبروز الجماعات الارهابية المتزمتة وعلى رأسها داعش ، وعدم اتخاذ اجراءات حاسمة للقضاء عليها .وسلوك واشنطن في هذا المجال ليس جديدا . ويكفي التذكير ، بان أمريكا هي التي اسست منظمة القاعدة الارهابية برئاسة بن لادن في افغانستان ، ثم استخدمت هذه المنظمة الارهابية بذريعة الحرب على الارهاب لتعزيز الهيمنة الامريكية في العالم . والشيء ذاته يتكرر الان مع داعش. فواشنطن التي اسهمت في خلق هذه المنظمة الارهابية في العراق ، ودعمتها سرا لتتمدد في كل من سورية ومصر وليبيا وشمال افريقيا ، تدعي الآن انها تقود تحالفا دوليا للقضاء على داعش ، وفي واقع الامر ، فان الادارة الامريكي تغض النظر عن كل الممارسات الاجرامية لهذه المنظمة الارهابية . ان الاخطاء ، التي ارتكبتها ادارة أوباما بحق دول المنطقة ، قد دمرت الحياة الآمنة المستقرة لشعوب بأكملها ، وزرعت بذور الكراهية والتوتر في المنطقة ، وأججت صراعات دينية وطائفيه كريهة ، انها ليست مجرد اخطاء، بل هي جرائم بحق الانسانية , ولذلك فالمسؤولية عنها لا تزول بمجرد الاعتراف بها الان او في المستقبل . ودموع التماسيح التي يذرفها أوباما ، لن تغسل يديه الملطختين بدماء الشعوب ، ولن تبٌيض سجل امريكا الاسود ، ولن تعفيها من المسؤولية الاخلاقية والقانونية عن المآسي التي حلت بالمنطقة . 19-4-2016


الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق

عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة