جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
منبر البحث العلمي
أميركا تحيي مبادرة «حرب النجوم»

بعد ان استنزفت الاتحاد السوفياتي وادت الى اضعافه ، امريكا تعود لحرب النجوم لاستنزاف كلا من روسيا والصين .

فقد كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، استراتيجية جديدة للدفاع الصاروخي، تستهدف مواجهة تهديدات تشكّلها أسلحة متطوّرة تصنعها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، وتعزيز أمن الولايات المتحدة عبر احتمال نشر أجهزة استشعار في الفضاء لرصد صواريخ العدوّ وتعقبها. وأعلن ترامب خلال زيارته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، استراتيجية طلب إعدادها عام 2017، علماً أن آخر تقرير في هذا الصدد أُعِدّ عام 2010. وتفصّل هذه الاستراتيجية مشاريع جديدة تعتزم الوزارة تطويرها لحماية الولايات المتحدة، خصوصاً من صواريخ جديدة أسرع من الصوت طوّرتها روسيا والصين، يمكن أن تحلّق بسرعة تتجاوز 5 آلاف كيلومتر في الساعة، أي أكبر من سرعة الصوت بأربع مرات، ويمكن التحكّم بها بسهولة خلال تحليقها، بحيث أن اعتراضها بعد إطلاقها ليس ممكناً. وتريد الولايات المتحدة أن تكون قادرة على متابعة تحركاتها بفضل أجهزة لاقطة خاصة، عبر تحديث معدات منتشرة في الفضاء. ويعتقد مسؤولون أميركيون، بينهم وكيل وزارة الدفاع للبحوث والهندسة مايكل غريفين، بأن طبقة أجهزة الاستشعار الفضائية قد تساهم في رصد صواريخ تتحرّك بسرعات تفوق سرعة الصوت. وتوصي الاستراتيجية الجديدة بدرس تقنيات تجريبية تشمل احتمالات ممكنة لنشر أسلحة في الفضاء، ربما تكون قادرة على إسقاط صواريخ العدوّ، في استعادة لمبادرة «حرب النجوم» التي أطلقها الرئيس السابق رونالد ريغان في ثمانينات القرن العشرين. وقال مسؤول بارز في إدارة ترامب: «أعتقد بأن الفضاء هو المفتاح للخطوة المقبلة من الدفاع الصاروخي. نشر طبقة من أجهزة الاستشعار في الفضاء أمر نفكّر فيه، ليساعدنا في تأمين إنذار مبكر وتعقب الصواريخ عند إطلاقها وتمييزها». وأطلقت وزارة الدفاع دراسة حول تصميم منظومة اعتراض جديدة في الفضاء، تتمثل بطائرة مسيّرة من نوع جديد، ستزوّد بصواريخ وتبقى في المدار في شكل دائم لتدمير صاروخ أسرع من الصوت معاد لدى بلوغه الذروة في الفضاء. وتستهدف الاستراتيجية الدفاعية الجديدة الصواريخ الباليستية التي تطوّرها إيران وكوريا الشمالية، عبر تدميرها فور إطلاقها، علماً أن منظومات الدفاع الصاروخي الحالية تركّز على تدمير الصواريخ خلال تحليقها. وتطرح الوزارة فرضية تزويد المقاتلات الجديدة من طراز «أف-35» بنوع جديد من الصواريخ، لتتمكّن من تدمير أي صاروخ كوري شمالي فور إطلاقه. كذلك تريد تطوير أجهزة ليزر يمكن تزويد طائرات من دون طيار بها وتتيح تدمير صواريخ باليستية في مرحلة تسارعها. وتملك الولايات المتحدة وحلفاؤها منظومات أخرى للدفاع الصاروخي، مثل «ثاد» المصمّمة لتدمير الصواريخ الباليستية متوسطة المدى في المرحلة الأخيرة من مسارها. كما تملك واشنطن منظومة «جي أم دي» التي تضمّ 44 صاروخاً وتتمركز في فورت غريلي على بعد نحو 160 كيلومتراً عن فيربانكس في ألاسكا، وفي قاعدة فاندنبرغ التابعة لسلاح الجو الأميركي في كاليفورنيا. وتعتمد هذه المنظومة على رادارات وأجهزة رصد أخرى موزعة في أنحاء العالم وأقمار اصطناعية، لكشف إطلاق صواريخ معادية وتدميرها في الجوّ بطاقتها الحركية. وتقضي الاستراتيجية الدفاعية الجديدة برفع عدد هذه الصواريخ الاعتراضية إلى 64 بحلول العام 2023.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة