جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
عادات الصين




تزخر الصين بعادات شعبية مختلفة تنسجم مع اختلاف القوميات في الصين.

عادات وتقاليد مناطق الصين الغربية

مناطق الصين الغربية هي تسمية جغرافية خاصة تطلق علي المقاطعات والمناطق والمدن الخمس الواقعة في جنوب غربي الصين وهي مقاطعات سيتشوان ويوننان وقويتشو ومنطقة التبت الذاتية الحكم ومدينة تشونغتشينغ الادارية المركزية الي جانب المقاطعات والمناطق الخمس الواقعة في شمال غربي الصين وهي مقاطعات شآنشي وقانسو وتشينغهاي ومنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم ومنطقة نينغشيا الذاتية الحكم لقومية هوي ، ذلك اضافة الي منطقة قوانغشي الذاتية الحكم لقومية تشوانغ الواقعة في وسط جنوب الصين ومنطقة المنغوليا الداخلية الذاتية الحكم الواقعة في شمال الصين واقليم قومية مياو الذاتي الحكم الواقعة في غربي مقاطعة هونان واقليم قومية مياو الذاتي الحكم في شيأن بمقاطعة هوبي . لذلك يمكن القول إن هذه التسمية انما تشمل 10 +2+2 من المقاطعات والمناطق والمدن الصينية .
مساحة مناطق الصين الغربية هي 6,85 مليون كيلومتر مربع لتحتل 17,4 % من المساحة الاجمالية للصين كاملة ، ولها خط الحدود يبلغ 12,747 ألف كيلومتر وتتاخم أكثر من عشر دول أجنبية . عدد سكانها 370 مليون ليحتل 29 % من اجمالي عدد سكان الصين بالأجمع . ولأسباب جغرافية وتاريخية واجتماعية ظلت المناطق لفترات طويلة منغلقة علي العالم الخارجي ومستواها الاقتصادي منخفضة بالمقارنة مع سائر المناطق الصينية فلا يفوق معدل قيمة الانتاج الاجمالي للفرد في السنة في هذه المناطق ثلثي معدل قيمة الانتاج للفرد علي مستوي الدولة و40% من معدل قيمة الانتاج للفرد في مناطق الصين الشرقية . فبناء علي هذا الوضع وضعت الحكومة الصينية استراتيجية تنمية غرب الصين في عام 2000 ، لتهدف الي معاونة ودعم تنمية تلك المناطق الغربية وتعزيز الدعم المالي والفني والتعليمي لها مع تقوية الاتصالات والتعاون بين المناطق الشرقية والغربية والاتصالات بين المقاطعات داخل المناطق الغربية مما دفع عجلة التنمية في تلك المناطق الي السير بصورة أسرع .
تمتلك مناطق الصين الغربية مساحات شاسعة من الأراضي وتضاريس جغرافية معقدة وبيئات ايكولوجية متعددة الملامح ومناظر طبيعية خلابة . انها بقعة من الأراضي الصينية التي تعيش فيها أكثرية القوميات العرقية الصينية حيث تجد العادات والتقاليد الأصيلة والبيئة الطبيعية المحمية والموارد السياحية الغنية . كما انها مصدر لطريق الحرير وطريق الشاي القديمين اللذين يعدان طريقين مشهورين للتبادلات الصينية الأجنبية . واليوم وعلي ضوء استراتيجية تنمية المناطق الغربية الصينية شهدت تلك المناطق تقدم سريع في البنية التحتية والسياحة والتجارة علي الحدود والتعاون الاقليمي مع المراعاة لحماية البيئة الايكولوجية وطبيعة الانسان المحلي والاستهلاك المعقول للموارد الطبيعية الموجودة فيها ، لتبشر أمام الجميع بمستقبل زاهر وتجذب أنظار العالم اليها .

01- تنحدر سلسلة جبال تيانشان بمنطقة شينجيانغ من الغرب الي الشرق وتمتد علي مسافة تبلغ أكثر من 1700 كيلومتر وعرضها من الجنوب الي الشمال يتراوح بين 100 و400 كيلومتر ومعدل علو قممها المرتفعة عن مستوي سطح البحر يصل الي 4000 متر. وهي متكونة من ثلاث سلاسل من الجبال المتوازية وبها عشرات من القمم التي تعلو أكثر من 6000 متر عن مستوي سطح البحر لتشكل مجموعة كبيرة من الانهار الجليدية التي يصل عددها الي 9128 نهر تغطي مساحة تبلغ 9260 كيلومتر مربع ويكون حجم المياه المخزونة بها يعادل حجم مياه نهر يانغتسي المصبّة الي البحر في السنة وهي أيضا أهم مصدر المياه للأنهار الجارية داخل منطقة شينجيانغ .
02- إن " المقامات الاثنتا عشر " هي موسيقي فلكلورية تقليدية لقومية الويغور بمنطقة شينجيانغ وهي فن يجمع بين التقاليد الموسيقية الموجودة في مناطق شوله وتسيوتسي ويوتيان لتبرز خصائص فنون شينجيانغ المتمثلة في التوحد بين الغناء والرقص والموسيقي . فهي أم الفنون الويغورية ودرة ثمينة في كنز الموسيقي الصينية . وفي عام 2005 تم ادراج فن المقام الويغوري بمنطقة شينجيانغ الي قائمة نماذج تراث الانسان الثقافي الشفهي وغير المادي من قبل منظمة يونيسكو التابعة للأمم المتحدة .
03- قصر بودالا – وهو ارث انساني علي قائمة التراث الثقافي العالمي – الواقع في مدينة لاسا عاصمة منطقة التبت الذاتية الحكم هو عبارة عن مجموعة من البنايات القديمة تجمع بين وظائف القصور والقلاع والمعابد معا ، ولسبب أن أعلي القصر يرتفع ب3767,19 متر عن مستوي سطح البحر فهو يعد أيضا أعلي قصر قديم في العالم . يمتاز قصر بودالا بمبان شاهقة مهيبة وسقوف ذهبية لامعة ، وتمتلئ جدار قصوره برسوم زاهية الألوان وتوضع بداخلها عشرات الآلاف من تماثيل البوذا علي أحجام متفاوتة ومنحوتة من الذهب والفضة والبرونز وحجر الجاد وخشب الصندل مما يبرز بشكل مكثف المهارة المعمارية وخصائص الفنون المتميزة في منطقة التبت .
04- يقام في شهر أغسطس من كل عام مهرجان شويدوين التبتي علي هذه الهضبة المكسوة بالثلوج . وفي الصورة مشهد الاحتفال بمراسم تشميس لوحة البوذا لمعبد تشهبانغ بمدينة لاسا حيث سيشارك عامة الشعب والزوار الرهبان في فعاليات ثقافية تقليدية تبتية تستغرق ستة أيام علي توال .
05- ظلت مروج منغوليا الداخلية موطنا لأبناء قومية المنغوليا عبر أجيال متتالية حيث يعيشون علي رعي الأغنام وتربية المواشي . ولذلك تبنت المروج بشكل تدريجي خطة بناء قائمة علي المياه والأعشاب لتشهد المنطقة تنمية شاملة في مجالات حماية المراعي واستهلاكها استهلاكا معقولا وتعميم فكرة تحديد الأماكن عند الرعي ومكننة انتاج المنتجات الحيوانية وتصنيعها .
06- مهرجان ندام هي عيد تقليدي لدي أهل منغوليا الداخلية . كلمة ندام تعني في اللغة المنغولية "تسلية" و"ترفيه" . وهو لقاء رياضي ضخم يتضمن سباق الخيل والمصارعة ورماية السهام وغيرها من المسابقات ذات الطابع القومي العميق . وفي الصورة مشهد لدخول المصارعين ساحة المسابقة أثناء مهرجان ندام الكبير .
07- يطلق علي قومية المنغوليا "قومية علي ظهر الخيول" لمهارتها العالية في ركوب الخيل . وفي الصورة يقوم عدد من الفرسان المنغوليين بمسك الأحصنة بالحبال وتدريبها لاظهار طباع المنغوليين الشجاع ومهارتهم العالية في ركوب الخيل .
08- أول منعطف علي نهر نوجيانغ بمقاطعة يوننان مدرج ضمن التراث الطبيعي العالمي لسبب صب مياه الأنهار الثلاثة هنا في مجري واحد والمنعطف مشكّل من الأنهار نوجيانغ ولانتسانغجيانغ وجينشاجيانغ وسلاسل الجيال القائمة علي مجريات هذه الأنهار . تغطي مساحته 3500 كيلومتر مربع عند ملتقي ثلاث مناطق جغرافية كبري ألا وهي آسيا الشرقية وآسيا الجنوبية وهضبة تشينغهاي- التبت . فتعد هذه المنطقة منطقة نوذجية نادرة في العالم لشكل الأرض علي الجبال الشاهقة ومراحل تطوره كما أنه من ضمن أكثر المناطق في العالم من حيث غناء الأحياء الطبيعية .
09- عيد رش المياه هو عيد السنة الجديدة لقوميات داي وبولانغ ودآنغ وأتشانغ وغيرها من القوميات التي تستخدم تقويم قومية داي ، وهو أهم الأعياد التقليدية لقومية داي الصينية . فأثناء العيد تحمل الفتيات الدلاء المملوءة بالمياه المعطّر في يدها وتمسك بيدها الأخري فروع الأشجار ليرشن المياه بها علي المسنين بخفة تيريكا لهم بينما يلهو الشباب برش المياه بعضهم بعضا ليخلقوا جوا مفعما بالفرح واللهو باعتبار ذلك ذروة احتفالات العيد .
10- لقد خلق أبناء أهل هواياو – هو فرع من قومية يي – الساكنون في اقليم يي وهاني الذاتي الحكم في منطقة هونغخه بمقاطعة يوننان ثقافة زخرفة الخصر المتميزة ذات نظامها الخاص في ملابسهم . فقد عبر أهل هواياو عن رؤيتهم البسيطة للتاريخ والطبيعة والكون والتناسل البشري بأشكال متعددة من التطريز علي ملابسهم لتتضمن أزياؤهم علي محتويات ثقافية غنية وأنيقة ذات ذوق عال في علم الجمال .
11- لقد أطلقت علي بانتشيتوين احدي القري في مقاطعة قوانغشي ب"قرية الحسناوات" . لأن فتيات القرية من قومية تشوانغ لسن جميلات الملامح والقوام فحسب بل يجدن الغناء والعزف علي الآلات الموسيقية . فهن يمسكن بأيديهن آلة "تيانتشين " التقليدية التي يرجع تاريخها الي أبعد من 1000 سنة وتربط علي أصابع أقدامهن أجراس صغيرة ويغنين الأغاني المحلية المتميزة مع العزف فأخذن بالزوار المستمعين الي عالم الغناء العذب الرنان .
12- تقع مجموعة ضرائح ملوك مملكة شيشيا القديمة التي أطلق عليها اسم " الهرم الشرقي" لتشابه شكلها الخارجي بأهرامات مصر في الجناح الشرقي لجبال هلانشان وتبعد عن مدينة يينتشوان العاصمة المحلية لمنطقة نينغشيا ب30 كيلومترا غربا. كانت مملكة شيشيا (1038-1227) قائمة في شمال غربي الصين قبل 800 سنة ودامت 189 سنة في فترة أسرة سونغ الملكية الصينية ومملكة لياو في شمال الصين . تقع الضرائح علي أرض يبلغ طولها من الجنوب الي الشمال 10 كيلومترات وطولها من الشرق الي الغرب 4 كيلومترات وبداخلها 9 ضرائح ملكية وأكثر من 20 مقابر مرافقة ومعدل مساحة كل ضريح يتجاوز مائة ألف مترمربع وشكل الضرائح الخارجي تشبه باغودات بوذية ذات مهاب ووقار .
13- أرض مناطق الصين الغربية مرتفعة وتكثر فيها الجبال ولذا اعتاد أهل تلك المناطق في عملهم وحياتهم علي انشاء حقول زراعية مدرجة حسب انحدار الجبال الأمر الذي وضع لمسة جميلة علي اللوحة الطبيعية دون عمد ليكون المشهد الطبيعي هناك أكثر زهاء وبهاء .
14- " الحمار الجاري" هو تمثيل ترفيهي منتشر أثناء الأعياد الشعبية في شمال غربي الصين . فالمؤدي عبر تحريك خصره وبطنه وصدره وكتفه ورأسه بصورة مستمرة يمثل حركة ركوب النساء الحمار تمثيلا حيا مرحا بينما يبرز المؤدي الآخر الذي يؤدي دور سائق الحمار طابع الفلاح البسيط الأمين . فالأداء في شكله الكامل مفعم بالفرح والبهجة وروح الفكاهة .
15- مهرجان الأغنية التقليدية لقومية مياو بغربي مقاطعة هونان يقام عادة في سادس يونيو من كل عام حيث يجتمع أبناء أهل مياو في ساحة الغناء وهم مرتديين الملابس الزاهية ليعزفوا علي آلة سونا الموسيقية أو الطبول ، بينما يفضل أكثرهم علي تبادل المشاعر والتعبير عما في نفوسهم عبر الغناء او يحاولون ايجاد حبيب أو حبيبة بالغناء أيضا . ولذا صار المهرجان لقاء بين الشباب لانشاء علاقة الحب بينهم .
16- تملك لوحات " تانكا"( هي لوحات فنية مستخدمة الألوان الطبيعية) المصنوعة من اقليم هوانغنان التبتي الذاتي الحكم في مقاطعة تشينغهاي شهرة واسعة داخل الصين وخارجها . فمعظم الرجال في هذا الاقليم يجيدون صنع لوحات "تانكا" ، وصارت هذه الصناعة أهم مصدر من مصادر رزقهم بسبب التزايد المستمر في طلبها من قبل الزوار في الصين وفي سائر بلدان العالم .
17- تشتهر محافظة تسيدانبا في مقاطعة سيتشوان بلقب " مدينة علي القمم الصخرية" حيث توجد القلاع القديمة التي بدأ انشاؤها في عهد أسرة هان الملكية (202 ق م – 220 م ) لصد هجوم الأعداء وقد شيدت القلاع مائلة لتكون قيمة الزاوية المائلة أكثر من 10 فسميت بذلك ب" البرج المائل الشرقي " لتشابهه بالبرج المائل في مدينة بيسا الايطالية (Leaning Tower of Pisa ,Italy (. وتحاول الصين حاليا تقديم الطلب لادراج هذه القلاع في القري التبتية ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي .
18- يقع مضيق جيايو في أقصي ممر مجري النهر الأصفر الغربي غربا في مقاطعة قانسو ويمتد سور الحصن المشيّد عند المضيق الي داخل الصحراء اعلانا بأن هذا المكان هو المضيق الأول بمجري النهر الغربي وملقب ب" أكثر مضيق خطرا في الكون " منذ القدم . بدأ تشييد حصن مضيق جيايو السنة الخامسة لفترة هونغوو في عهد أسرة مينغ الملكية (1372م) وهو أكثر مضيق خطرا من بين آلاف المضايق المشيدة علي مر سور الصين المبني في عهد أسرة مينغ ذلك علما بأنه محتفظ بصورة جيدة حتي الآن .
19- عيد القربان هو عيد ديني كبير لقوميات هوي وويغور وقازاك وأوزبك الصينية وهو يأتي في عاشر من الشهر الثاني عشر حسب التقويم الاسلامي . وتكون الصلاة في صباح أول يوم العيد هي أكبر الصلاة للمسلمين في السنة حيث يتجمع جميع الرجال بعد بلوغ سن الرشد في المساجد لأداء الصلاة في مشاهد ضخمة مهيبة .
20- أشكال مختلفة من الأعمال اليدوية الفضية هي الزينات المحببة لدي أهل قومية مياو في جنوب شرقي مقاطعة قويتشو الصينية فالحلل الفضية كالقبعة وزينة الرأس علي شكل المخروط ودبابيس الشعر والمشط الموضع علي الرأس والقلادة والأساور والحلقات كلها مصنوعة بدقة متقنة . ففي أيام الأعياد تضع الفتيات علي أجسامهن من الرأس الي القدم حللا وزينات فضية تزن عادة 10 كيلوغرامات . فتعد الحلل الفضية لدي أهل قومية مياو من الدرجة الأولي في العالم من حيث غناء أشكالها ودقة فن صنعها .
21- عيد ساما هو أقدم الأعياد التقليدية المتبقية حتي الآن لدي قومية دونغ في جنوب مقاطعة قويتشو . وكلمة ساما جاءت ترجمة حرفية من لغة قومية دونغ وتعني " الجدة الكبيرة " وهي بطلة أسطورية ترمز الي أرواح أجدادهم الأسلاف . فيعبدها أهل قومية دونغ باعتبارها آلهة الكون والحياة لديهم وينظمون لها شعائر دينية ضخمة في الشهرين الأول والثاني من كل سنة قمرية صينية جيلا بعد جيل .
22- مدينة تشونغتشينغ هي أكبر المدن الادارية المركزية في الصين من حيث المساحة وعدد الأحياء الادارية وعدد السكان المقيمين . انها مدينة تحتل المكانة الاقتصادية المحورية في جنوب غربي الصين ومنطقة المجري الأعلي لنهر يانغتسي ، كما أنها حلقة الوصل للمواصلات ومرفأ النهر الداخلي وقاعدة صناعية شاملة تضم صناعة السيارات والماكينات وتوليد الكهرباء والصناعة الكيماوية وصناعة الغزل والنسيج الخفيف . يحاط وسط المدينة بالنهرين يانغتسي وجيالينغجيانغ مما أكسبها خضرة الجبال ونقاوة المياه وجمالا فريدا في بيئتها الطبيعية .


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة