http://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

اليوم وبعد مرور 40 عاما من زيارة نيكسون التاريخية للصين،وصل نائب الرئيس الصينى شى جين بينغ الى أرض الولايات المتحدة،وقد أصبح المحيط الهادئ الشاسع مسرحا كبيرا للنمو المشترك بين الصين والولايات المتحدة،حيث سيحدد اتجاه “قرن المحيط الهادئ ” اتجاه العلاقات الصينية الامريكية.

منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي أكثر مناطق العالم ديناميكية على المستوى الإقتصادي ،لا سيما ان الاقتصادات الناشئة في آسيا قد أصبحت المحرك الجديد للاقتصاد العالمي.ووفقا لتوقعات بنك التنمية الآسيوي فان آسيا ستحكم نصف الاقتصاد العالمي بحلول منتصف القرن الحالي،حيث سينمو الناتج المحلي الإجمالي لآسيا من 16 تريليون دولار عام 2010 إلى 148 تريليون دولار عام 2050،وسيتخلص أكثر من ثلاثة مليارات شخص من الفقر.

كما ان منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي المناطق الأكثر تركزا لمصالح الصين والولايات المتحدة المشتركة،وفيها اتصالات مباشرة متعددة المستويات وشاملة بين هاتين الدولتين العملاقتين.لذا فإن العلاقة الصينية الامريكية مهمة جدا بالنسبة لجميع بلدان المنطقة،لأن اتجاه العلاقات الصينية الأمريكية والمنافسة والتكامل بينهما ستتمحور حول الكثير من الملفات الساخنة فى هذه المنطقة،وستؤثر على الاستقرار والتنمية في بلدان المنطقة بصورة مباشرة.ولا شك ان منطقة آسيا والمحيط الهادئ ستستفيد أكثر من هدوء العلاقات الصينية الامريكية.

لكن تأثير العلاقات الصينية الامريكية على النمو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ يعد جانبا واحدا ل”قرن المحيط الهادئ” ،و هناك جانب آخر يستحق الاهتمام ،وهو ان اتجاه نمو آسيا والمحيط الهادئ يحدد وينظم المسار المستقبلي للعلاقات الصينية الامريكية ايضا.

ان مسرح آسيا والمحيط الهادئ لا يحتوي على الصين والولايات المتحدة فقط،بل يحتوي ايضا على بعض الدول المهمة للإقتصاد العالمي بالإضافة إلى كثير من الاقتصادات الصاعدة التى تعتمد تنميتها على تطوير العلاقات الصينية الامريكية وتؤثر على العلاقة بينهما أيضا.وقد أصبحت هذه العلاقة التفاعلية عاملا مهما لتحديد الاتجاه المستقبلي للعلاقات الصينية الامريكية.

في الوقت الحالي،تولى بلدان آسيا والمحيط الهادئ اهتماما أكثر بالحفاظ على الازدهار والنمو الاقتصادي وقوة الدفع للتعاون الإقليمي.وترغب بعض الدول في تحقيق التوازن بين الصين والولايات المتحدة ولكن هذا لا يعنى أبدا انها تريد اختيار “توازن الرعب” الذى حدث اثناء الحرب الباردة.ان مفهوم التوازن الجديد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ،ليس جوهره إختيار أحد الجانبين،بل يركز على التنمية والسعى إلى الحصول على مزيد من القوة الدافعة للتنمية من الصين والولايات المتحدة على حد السواء لخلق التوازن،لأن لا بلد يرغب في ان يبقى فى بيئة المواجهة العسكرية المتوترة،فتعزيز التحالف العسكري هو ضد التيار الرئيسي للتنمية في المنطقة.

وأوضح وزير الخارجية الاسترالي كيفن رود قبل فترة قائلا :”اننى أثق تمام الثقة بأن الصراع بين الصين والولايات المتحدة ليس حتميا،وان هذا الصراع سيضر مصالح جميع الأطراف ومفهوم القيم الأساسي.”وقد أثبت التاريخ للناس أن مفتاح منع تحقق النبوءة الكاذبة هو عدم تكرار النبوءة الكاذبة وعدم خلق الجو لنشرها.

عند إعادة النظر في مسار تنمية العلاقات الصينية الامريكية خلال 40 عام الماضية،على الرغم من وجود العوائق،إلا ان النتائج المحققة لم يسبق لها مثيل،وواحدة من هذه النتائج هي ان تطوير العلاقات الصينية الامريكية لم يخلق للبلدين المزيد من الفرص الثنائية للربح فقط،بل تخلق مسرح تنمية متعدد مجالات الربج ايضا.وإلى درجة ما،فان الصين والولايات المتحدة تعززان الثقة المتبادلة فى عملية خلق هذه الفرص الثنائية والمتعددة مجالات الربح.ويزداد تطلع آسيا والمحيط الهادئ للعلاقات الصينية الامريكية مع ازدياد هذا النوع من الفرص المتنوعة ،وهذا سيدفع الجانبين إلى النظر أكثر فى مصالح آسيا والمحيط الهادئ حتى العالم كله والمسؤوليات الملقاة على كتفهما عندما يفكران فى علاقتهما الثنائية.ويجب على الجميع التذكر جيدا ان “قرن المحيط” المتميز بالسلام والتنمية والتعاون طموح مشترك لشعوب منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

شينخهوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube