http://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

ردا على الاستفتاء الهزلي لانفصال شبه جزيرة القرم، فرض الاتحادالأوروبي وأميركا عقوبات ضد مسؤولين روس، لكن كل ما ستفعله هذه العقوباتللرئيس الروسي هي أنها ستزيد من سعادته. فلم تتسم قائمة الشخصيات الروسيةوالأوكرانية التي وضعتها الولايات المتحدة بالمنع من السفر وتجميد الأصول،ضمن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس أوباما، بالحسم، رغم قدرة وزيرالخزانة جون ليو ووزير الخارجية جون كيري إضافة المزيد من الأسماء، بيد أنالقائمة لم تشمل حتى الآن سوى سبع شخصيات روسية، يشكلون بالكاد أعضاءالدائرة الضيقة لبوتين. صحيح أنهم صقور يدعمون ضم روسيا لشبه جزيرة القرم – كما يفعل أغلب الروس هذه الأيام – لكنّ أيا منهم لم يتخذ قرارا مصيرياخلال الأزمة الأوكرانية. من بين أبرز الأسماء في القائمة فالنتينا ماتفينكو رئيسة مجلس الشيوخالروسي، المجلس الاتحادي، ونائب رئيس الوزراء ديمتري روغوزين، قومي متعصب،والمسؤول عن المجمع الصناعي العسكري، والذي وجه انتقادات لاذعة إلى الحكومةالأوكرانية الجديدة، لكن الهيئة التي يرأسها مسؤولة عن صناعة الأسلحة لاعن استخدامها. وتضم القائمة أيضا فالديسلاف سوركوف، الذي كان في ما سبق أكثر نفوذا منماتفينكو وروغوزين، حيث كان نائب رئيس هيئة الأركان للشؤون الداخلية. وكانمسؤولا تحديدا عن منع قيام الثورة في روسيا أثناء الثورة البرتقاليةالأوكرانية عامي 2004 و2005. ثم خرج في ما بعد من الدائرة الضيقة المقربةمن بوتين، لكنه حقق عودة متواضعة كمبعوث غير رسمي للرئيس الروسي إلىأوكرانيا ويضطلع بشؤون الدول الحليفة لروسيا مثل أوسيتيا الجنوبيةوأبخازيا. وقد تكون نصائح سوركوف قد قادت بوتين بشكل غير مباشر لغزوأوكرانيا، لكنّ دوره استشاري فقط، كما هو الحال بالنسبة لسيرغي غالزييفمستشار بوتين الأوكراني المولد الذي دفع حكومة الرئيس الأوكراني السابقفيكتور يانوكوفيتش للتخلي عن خططها بتوقيع اتفاق التجارة الحرة مع الاتحادالأوروبي والموافقة على توقيع اتفاق مع روسيا وكازاخستان وبلاروسيا عوضا عنذلك. وأخيرا تضم قائمة أوباما نواب البرلمان أندري كاليشاس وليونيد سلوتسكيويلينا ميزولينا، الذين قدموا تشريعا يقبل القرم كجزء من روسيا، بيد أنالأوضاع تسير في روسيا بوتين على النحو التالي: كل التشريعات المهمةيقترحها الكرملين. ومعاقبة أعضاء مثل سلوتسكي وكاليشاس وميزولينا أشبهبمعاقبة القرد والسماح للعازف بمواصلة العزف. إذا كان هدف السلطات الأميركية هو معاقبة الأشخاص المسؤولين عن مغامرةبوتين الأوكرانية، فينبغي عليهم البدء في محاسبة الرئيس الروسي، فهو وحدهالمسؤول عن اتخاذ القرار الروسي. وقد يواجهون مشكلة في اكتشاف المسؤول عنالقوات الروسية المجهولة التي انتشرت في القرم، والشخص الذي أرسل الحمقىلإثارة الاضطراب في جنوب شرقي أوكرانيا، لكن معاقبة بوتين تبدو فكرة مخيفة،وتحديد الأفراد الذين قاموا بهذا العمل تبين أنه أمر بالغ الصعوبة. من ناحية أخرى، قام الاتحاد الأوروبي بعمل أفضل على تلك الجبهة، فقد كشفيوم الاثنين عن قائمته الخاصة التي تستهدف فرض عقوبات على 21 شخصا، وتتضمنقادة الأسطول الروسي في البحر الأسود وقادة المناطق العسكرية في الجنوبوالغرب، إضافة إلى قائمة مطولة من نواب البرلمان المؤيدين لضم القرمومسؤولي القرم الانفصاليين، بيد أن أيا من القائمتين لن يشكل تأثيرا يذكرعلى بوتين أو حتى الأشخاص الذين وضعوا على قائمة العقوبات. فلا يعلم لأيمنهم ممتلكات في الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة لتجميدها. فكاليشاس،رئيس شركة «إم إم سي نوريلسك نيكل أو جيه إس سي»، شركة المعادن النادرة،يمتلك منزلا في سويسرا التي ليست جزءا من الاتحاد الأوروبي. وفيكاسلاففيتيسوف أسطورة الهوكي السابق وعضو مجلس الاتحاد الروسي الحالي، الذي دعمضم القرم، يمتلك منزلا وأراضي في الولايات المتحدة، حيث كان يلعب الهوكي،لكنه ليس على القائمة الأميركية. أين الأهداف الأكثر وضوحا، من رجال أعمال حققوا مليارات بفضل صداقتهمالشخصية مع الرئيس بوتين؟ وقد أعلنت شركة «أوا رونفت»، الشركة التي يرأسهاواحد من أقرب مساعدي بوتين، إيغور ساشين، يوم الاثنين أنه استحوذت على 26.19 في المائة من شركة صناعة الإطارات «آند سبا» من ثلاثة مصارف إيطالية. وتمتلك «روزنفت» الثقة للاستمرار في توسعاتها الدولية، لأن العقوبات ليستإلا للتباهي فقط، وإذا قرر الغرب التوقف عن هذا الحد فسوف يكون رهان بوتينبضم جارته القرم .

الشرق الاوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube