http://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

بكين 7 مارس 2014(شينخوا) لفترة وجيزة، ربما توقف قادة الغرب عن تهنئةأنفسهم بـ”إنجازاتهم” في أوكرانيا. فمن خلال دعمهم ، نجح المتظاهرون منالمعارضة الأوكرانية في الإطاحة بالحكومة الموالية لروسيا، وأرغموا الرئيسالذي كرهوه على ترك منصبه ووجهوا لطمة للكرملين. ربما حقق الغرب انتصارا كبيرا في هذه الجولة الأخيرة من المعركةالجيوسياسية. ولكن الأمور بينت خلاف ذلك. فبعد وقت قصير، أتخذت روسيا إجراءات ردا على ذلك. والآن، ومع نشر أفراد منالجيش الروسي في شرق أوكرانيا لحماية المصالح المشروعة لروسيا والمناطقالموالية لروسيا والتي تحدث ضجة للانفصال عن كييف، تترنح أوكرانيا على شفافوضى وتفكك كاملين. إن الإستراتيجية التي انتهجها الغرب لتنصيب ما يسمى بحكومة أوكرانيةديمقراطية وموالية للغرب لم تنجح على الإطلاق . بل على العكس، خلقت فوضىليس لديهم القدرة أو الحكمة على تبديدها. إن خطتهم المشؤومة معيبة في الأساس منذ البداية. فقد قدر لهم إطلاق النارعلى أقدامهم عندما تدخلوا، تحت التظاهر المبتذل بدعم الديمقراطية، فيالشؤون الداخلية لأوكرانيا في ظل وساطة متحيزة. ثانيا، قللوا من شأن رغبة روسيا في حماية مصالحها الجوهرية بأوكرانيا. فربما لم تعد روسيا راغبة في التنافس على تفوق عالمي مع الغرب، ولكن عندماتعلق الأمر بإزالة فوضى خلقها الغرب في الفناء الخلفي للبلاد، فقد أثبتالقادة الروس مرة أخرى مدى مصداقيتهم وفطنتهم في تخطيط إجراءات مضادة فعالةوتنفيذها. وأخيرا وليس آخرا، توهم قادة الغرب عندما ظنوا أنهم يستطيعون، بسلطانأخلاقي منبعج وأوعية مالية متقلصة، تولى مهمة كبرى مثل بناء أمة. وللأسف، سقطت أوكرانيا وشعبها ضحية كبيرة في هذه العملية المرهقة. فلم يحصل الشعب الأوكراني على الديمقراطية أو الازدهار الذي وعد بهالغرب.ولا يرى في وطنه العزيز الآن سوى ارتباك سياسي وركود اقتصادي. كما أصبح الغرب نفسه خاسرا، إذ أن الفشل في أوكرانيا سيؤدى بكل تأكيد علىتآكل مصداقيته. وبالنسبة لبقية العالم، ترى الشعوب مرة أخرى دولة كبيرة أخرى تتمزق أوصالهابسبب غرب أخرق وأناني يذخر بالعديد من المثل العليا ولكنه يعجز دائما عنإيجاد حلول عملية. ولكن، ليس هناك ما يدعو العالم إلى الإفراط في التشاؤم. فاللعبة فيأوكرانيا لم تنته بعد. ولا يزال أمام المجتمع الدولي فرصة لإنقاذ البلادبالعمل معا. وينبغى على القوى الغربية تنحية العداء جانبا والبدء في العمل من أجل إيجادتسوية. وينبغى على الأوكرانيين التخلي عن اقتتالهم السياسي والعمل علىاستعادة القانون والنظام في بلادهم في أقرب وقت ممكن. فوجود أوكرانيا مستقلة وكاملة ومستقرة يصب في صالح الجميع بمن فيهم الصين.

شنخهوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube