http://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png
ْ منذ عقود، كانت اليابان تطمح الى ان تصبح “دولة طبيعية” سياسيا، ولكن من الواضح ان رئيس الوزراء شينزو آبي يدفع البلاد الى الاتجاه المعاكس. لقد أغضب آبي العديد فى الدول المجاورة وحول العالم بتعليقات تحريفية حول جرائم الحرب التى ارتكبتها اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.تتزامن تلك التصريحات، فى محاولة لتبرئة البلاد من ماضيها المشبع بالروح العسكرية أو حتى انكار العدوان، مع زيادة ملحوظة فى التطرف اليمينى فى البلاد. وخلال نهاية الأسبوع، احتشد مئات المتطرفين اليمينيين فى الحى الكورى بالقرب من محطة شين-اوكوبو بطوكيو رافعين اعلام الجيش الياباني الامبراطوري ومرددين شعارات كراهية واضحة.وأصبحت المنطقة، التى كانت مقصدا عاما لليابانيين المحبين للثقافة الشعبية الكورية، مستهدفة من جانب المتطرفين اليمينيين منذ فبراير. ويتم اجبار مالكي المتاجر على اغلاق متاجرهم خلال التجمعات.ومن السهل التوصل الى صلة بين زيادة مثل هذه الحركات وتدليل آبي لها وكذا عدم قمع السلطات اليابانية لها.وقالت صحيفة ((طوكيو شينبون)) إنه إذا حدث تجمع مماثل فى أوربا فسيتم تحميل الداعمين لهذه التجمعات المسؤولية القانونية عن إثارة الكراهية العرقية. بيد انه لا يوجد مثل هذا القانون فى اليابان، وفقا لما ذكرت. وبعد الحرب العالمية الثانية اعتبر اثارة الكراهية العنصرية والتمييز جريمة فى اوربا ودول اخرى كثيرة فى العالم. وان التغاضى عن التجمعات المضادة للكوريين فى طوكيو تجعل النظر الى اليابان ك”دولة طبيعية “امرا اشد صعوبة. وفى الدولة الطبيعية، لا تتسامح الحكومة مع تجمعات كراهية الاجانب ولا تسمح بتشويه الحقائق فى كتب التاريخ. ومثل هذه الحكومة، لن تشك فى قضية رقيق الجنس زمن الحرب ولن تسمح لمسؤوليها باحترام عتاة مجرمى الحرب فى ضريح ياسوكوني. كما يتحدث آبي عن مراجعة الدستور الياباني الرافض للعنف فى محاولة لجعل قوات الدفاع الذاتي جيشا وطنيا كاملا. ويبدو ان الهدف هو تعزيز القدرة العسكرية، وبشكل خاص الاسلحة الهجومية. ان السلوك غير العادي لليابان تحت قيادة آبي مؤشر خطير وقد يضر بالجهود نحو أن تصبح “دولة طبيعية”. ان امة لا تتمتع بالشجاعة لتأمل ماضيها، لن تصبح قادرة على المضى الى الامام. ولدى ابى الكثير للتعلم من ماضى اليابان غير الطبيعى لكى يحدد الخطوات الصحيحة نحو “دولة طبيعية”. الشعب الصينية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube