http://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png
كشف بعض المراسلات الدبلوماسية الأميركية التي نشرها موقع «ويكيليكس»، عن قيام حلف الناتو بوضع خطة مفصلة للدفاع عن جمهوريات البلطيق من هجوم محتمل مصدره روسيا. وجاء في المراسلات أنه في حال وقوع عدوان روسي ضد دول البلطيق، فسيتم نقل نحو 10 فرق عسكرية إلى المنطقة، من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وبولندا. كما ستصل سفن عسكرية بريطانية وأميركية إلى الموانئ الشمالية لبولندا وألمانيا. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية التي نقلت هذه المعلومات، أن وزراء دفاع دول الناتو أقروا الخطة بالحروف الأولى يوم 22 يناير 2010، كما أقرته قمة الحلف في لشبونة يومي 19 و20 نوفمبر الماضي، خلف الأبواب المغلقة!

في الواقع أن مثل هذه المعلومات لم تكن خافية تماماً على الجانب الروسي، ولكن نشرها للعلن وتحديد التواريخ والأماكن، يفرض واقعاً جديداً ويضع حلف الناتو في حرج شديد أمام روسيا التي يسعى للتقارب معها، ويطلب منها التعاون معه في أفغانستان وفي أماكن أخرى من العالم.

وقد جاءت ردود الفعل الروسية قوية وحادة، حيث قال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن موسكو تنتظر من حلف الناتو رداً حول الوثائق السرية التي نشرها موقع «ويكيليكس»، والتي كشفت عن خطط الحلف السرية للدفاع عن جمهوريات البلطيق من هجوم روسي محتمل.

وقال لافروف: «طبعاً ثارت أسئلة بعد أن كشفت تسريبات «ويكيليكس» عن وجود خطة سرية لحلف الناتو للدفاع عن بلدان البلطيق ضد روسيا، وقد وجهنا هذه الأسئلة إلى الحلف وننتظر رداً».

وشدد وزير الخارجية الروسي على أن موسكو مهتمة بهذه التسريبات لسببين؛ أولهما أن الحلف وضع هذه الخطط في ديسمبر من عام 2009، أي في الوقت الذي انعقد فيه اجتماع مجلس روسيا ـ الناتو، وهو الأول منذ نشوب الأزمة في العلاقات بين الطرفين بعد حرب القوقاز في أغسطس 2008. أما السبب الثاني، فهو إقرار هذه الوثيقة السرية في قمة الناتو الأخيرة في لشبونة، في نوفمبر الماضي، أي متزامنا مع قمة روسيا ـ الناتو، حيث صادق الرئيس الروسي دميتري مدفيديف وزعماء دول الناتو على حزمة اتفاقيات ثنائية هامة. وأعاد لافروف إلى الأذهان أن هذه الاتفاقيات أكدت على أن كلا الطرفين لا يشكلان خطرا على بعضهما، ويسعيان للتعاون الاستراتيجي الحقيقي.

ويقول لافروف: «وبهذا ثار سؤال: متى كان الناتو صادقا؟ عندما اتفقنا بشكل معلن على تعزيز الشراكة، أم عندما اتفقت الدول الأعضاء خلف الأبواب المغلقة على أشياء مختلفة بعض الشيء؟!».

من جانبه قال ممثل روسيا لدى حلف الناتو، دميتري روغوزين، في مقابلة صحافية، إن «الديبلوماسيين الغربيين الذين صاغوا هذه الخطة ووافقوا عليها يجب أن يشعروا بالخجل، إذ كيف يعتبرون روسيا شريكاً استراتيجياً، وفي الوقت نفسه يضعون خططاً دفاعية لمواجهتها؟».

ويقول رغوزين في حديث للصحافيين في بروكسل: «لدينا فهم دقيق لما يجري علنا، ولما يتم خلف الكواليس أيضاً. المسألة تكمن في أمر آخر، هو أنهم وقعوا في الحفرة على مرأى من الجميع. وما يهمنا هو كيف سيتصرفون لتنظيف ما تلطخ نتيجة ذلك، أي لاستعادة سمعتهم»!: صحيفة «نيزافيسمايا»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube