http://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

قررت الحكومة الاسرائيلية انفاق حوالي 28 مليون دولار امريكي من اجل مساعدة شركات التصدير الاسرائيلية فى تعزيز علاقاتها التجارية مع كل من الصين والهند.
يذكر ان اوروبا والولايات المتحدة كانتا من قبل اكبر سوقين للصادرات الاسرائيلية. ولكن مع كفاح هذان السوقان للتعافي من الازمة الاقتصادية العالمية لعام 2008، حولت العديد من الشركات الاسرائيلية اهتمامها تجاه الشرق من اجل استمرار اعمالها.
وخلال زيارة قام بها وزير التجارة الصيني تشن ده مينغ مؤخرا لاسرائيل، قالان الصين ترى فرصة كبرى في تعاونها مع اسرائيل”، مضيفا “ان مجالات التعاون توسعت بشكل كبير من الزراعة الى الطاقة المتجددة، والطب البيولوجي، والالكترونيات، والاتصالات، وتحلية مياه البحر .”
بلغ حجم التجارة الصينية-الاسرائيلية 7.65 مليار دولار امريكي عام 2010، اى حوالي 150 ضعف الرقم عام 1992 عندما اقامت الدولتان العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وذكر المحللون لوكالة انباء (شينخوا) اليوم (الاحد) ان التجارة الصينية-الاسرائيلية متبادلة المنفعة : حيث تسعى الشركات الصينية الى شراء التكنولوجيات الاسرائيلية من اجل مواصلة تنميتها الاقتصادية السريعة، فيما تحاول الشركات الاسرائيلية دخول السوق المحلية الصينية الشاسعة.
مجالات انشطة واسعة
ذكر ايلان ماور، المدير الاداري لشركة شنج- بي دي او زيف هافت، الرائدة فى تنمية الاعمال، وهى شركة استثمارية ، وعضو المجلس الاستشاري للمركز الاسرائيلي- الاسيوي، ان الشركات الصينية والاسرائيلية تقوم بانشطة فى مجموعة واسعة من المجالات.

وقال ماور لوكالة انباء (شينخوا) ، ان ” الشركات الصينية تأتى الى اسرائيل من اجل اشياء قليلة ، ولكن قبل كل شيء، للشراء”، مضيفا “ان اسرائيل تملك منتجات مفيدة فى تحسين الانتاج الزراعي والصناعي. “
وهناك مجالات اهتمام اخرى تشمل تحلية مياه البحر، والزراعة، والطاقة النظيفة، وتكنولوجيا المعلومات ، وفقا لما قال ماور الذى كان فى زيارة لشانغهاي عندما تحدث الى شينخوا. وقال ان الشركة التى يعمل بها حاليا ، على سبيل المثال، طورت تكنولوجيا تساعد المزارع فى انتاج المزيد من الالبان ، دون شراء المزيد من الابقار.
واضاف ” ان اسرائيل تمتلك تكنولوجيا متقدمة للغاية فى مختلف القطاعات ، فيما تحقق الصين نموا سريعا “، وقال “ومن ثم تحتاج الصين الى العديد من التكنولوجيات ، فيما تعد اسرائيل مصدرا هاما للتكنولوجيات الحديثة.”
وذكر ماور ، انه فيما يتعلق بالشركات الاسرائيلية، فانها تتطلع اولا وقبل كل شيء لدخول السوق المحلية الصينية، التى وصفها بانها “مذهلة “.
واضاف انه فى الماضي كانت الشركات الاسرائيلية التى تصل الى الصين تبحث عن مكان تستطيع فيه انتاج منتجاتها باسعار رخيصة، ولكن هذا الاتجاه تغير اليوم . حيث تبحث الشركات الاسرائيلية عن شركاء صينيين يستطيعون تقديم التمويل لتوسعها عالميا ، وأيضا شركاء للتكنولوجيا من اجل تنميتها المستمرة.

يتفق المحللون الاسرائيليون على ان الصين مهتمة ايضا بالتكنولوجيا العسكرية الاسرائيلية. بيد انه نظرا لأن الكثير من هذه التكنولوجيا تم تطويرها اما بالتعاون مع الشركات الامريكية او بتمويل من الولايات المتحدة، فإن اسرائيل حريصة الى حد كبير على الا تخالف صادراتها فى هذا المجال التفاهمات مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالصادرات العسكرية للصين.

وذكر الدكتور يوارم ايفرون الأستاذ بقسم الدراسات الاسيوية بجامعة حيفا ان اسرائيل “صارمة “للغاية بالنسبة لصادرات الدفاع للصين ، و”لن تجرؤ على تعريض علاقاتها بالولايات المتحدة للخطر، التى تعتمد هى عليها بشدة .”

دفعة نحو المستقبل

يعتقد ايفرون ان اسرائيل غير راضية ازاء العجز التجاري المتزايد مع الصين، ويبدو انها محبطة، بل وقلقة، بشأن “فشلها” حتى الان فى اختراق السوق الصينية.

واشار الى ان اسرائيل اطلقت عدة برامج وطنية تجاه هذا الهدف، لكن لم يحقق اي منها نتائجه المتوقعة.

وقال لشينخوا ، انه “بالنسبة للشركات الاسرائيلية، تعتبر العديد منها السوق الصينية تشكل خطورة بالغة نتيجة ما ينسب اليها من انتهاكات حقوق الملكية الفكرية، ومشاكل الاتصالات ، والفجوات الثقافية فى الأعمال “، وأضاف “ومن ثم تفضل الشركات الا تعمل هناك ، او تعمل على نطاق صغير.”

وقال ان العلاقات التجارية الصينية-الاسرائيلية اتسمت فى المقام الاول بارتفاعها السريع خلال العقد الماضي من حوالي مليار دولار امريكي عام 2000 الى اكثر من 4.5 مليار دولار عام 2009.

يعد برنامج التمويل المعلن عنه مؤخرا جزءا من استراتيجية طويلة الاجل للحكومة الاسرائيلية لمساعدة الشركات المحلية فى دخول السوق الصينية والهندية.

وذكر اورنيت افيدار، شريك فى صندوق رأس مال المخاطرة الصيني- الإسرائيلي،ان الحكومة الاسرائيلية أجرت تقييما حول ما تعتقد اين يقع المستقبل الاقتصادي الاسرائيلي.”

واضاف انه ” بمجرد ان قررت الحكومة انه يقع فى الصين والهند، قالوا لنا اننا سنضع اموالنا حيث يوجد فمنا.”

ووفقا لافيدار، اقامت الحكومة الإسرائيلية عدة لجان عمل، يعمل أفيدار فى احداها ، من اجل تحديد كيفية تقديم الحكومة للمساعدة، بما فى ذلك التغلب على الاختلافات الثقافية ، والمساعدة فى اقامة الإتصالات الأولية.

وقال لوكالة انباء (شينخوا) “لكي تكون قادرا على المنافسة فى السوق الصينية، فإنك تحتاج الى الكثير من التمويل، وهذا هو ما قررته الحكومة الاسرائيلية ، وقالت اننا نفهم ذلك ، وعلى استعداد للتمويل.” شينخهوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube