http://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

أجرى فريق من الباحثين في جامعة «بونتيفيكيا يوفيرسيداد كوتاليكا» في بيرو، ومعهد «ماكس بلانك» لعلوم التاريخ الإنساني في ألمانيا، دراسة لبحث قدرة الذّكاء الصّناعي في التعرف على المفردات اللغوية المنقولة من لغة لأخرى اعتماداً على معادلات خوارزمية متخصّصة. حسب وكالة الأنباء الألمانيّة.

وتساعد ظاهرة «الاقتراض اللغوي»، وهو انتقال المفردات من لغة معينة من أجل استخدامها في لغة أو لغات أخرى، الباحثين في مجال اللغويات من أجل متابعة تطوّر اللغات الحديثة ورصد الصلات الثّقافية بين الجماعات اللغوية المختلفة، غير أنّ الباحثين عادة ما يواجهون صعوبة في إجراء هذه العملية لأنّها تتطلّب مقارنات صعبة بين اللغات المختلفة.

ويقول الباحث جوهان ماتيس الذي قاد فريق الدراسة، في تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني «فيز دوت أورغ» المتخصص في التكنولوجيا إنّ «عملية الرصد الآلي لمفردات الاقتراض اللغوي ما زالت واحدة من أصعب المهام التي نواجهها فيما يتعلق بعمليات الحوسبة اللغوية».

وفي إطار التجربة، حاول الباحثون تدريب منظومات متعدّدة للذكاء الصّناعي على تعلّم الأساليب التي ينتهجها علماء اللغويات في رصد المفردات المنقولة من لغة لأخرى اعتماداً على علوم الصوتيات، أي عن طريق رصد الكلمات التي تنطق بنفس الطريقة بعدّة لغات، وهو ما يشير إلى أنّ المفردة محل الدراسة انتقلت بالفعل من لغة لأخرى خلال مراحل تطور اللغات.

ويقول فريق الدراسة إنّ تجربة منظومات الذكاء الصّناعي تمت على نسخة معدّلة من قاعدة بيانات «ورلد لون وورد»، التي تضم نماذج من كلمات أو مفردات انتقلت ما بين أربعين لغة على مستوى العالم، وذلك لمعرفة قدرة هذه المنظومات على تحديد الكلمات المقترضة من لغة لأخرى.

وأعرب الباحثون عن اعتقادهم أنّ النتائج التي حققتها منظومات الذكاء الصّناعي لم تكن مُرضية في كثير من الأحيان من وجهة نظرهم، مما يعكس عدم قدرة تقنيات الذّكاء الصّناعي على رصد المفردات المتشابهات وفق التقنيات المعمول بها حالياً. ويقول الباحث جون ميلر من جامعة «بونتيفيكيا يوفيرسيداد كوتاليكا»: «بعد التجارب الأولية التي أجريت بشأن ظاهرة الاقتراض اللغوي، يمكن المضي قُدماً بعد إزالة بعض المشكلات التي واجهت منظومات الذّكاء الصّناعي». غير أنّ باحثين آخرين مثل تياغو تريسولدي عضو فريق الدراسة يقول إنّ «النّهج الدراسي الجديد المدعوم حوسبيّاً يسلّط الضوء بالفعل على أهمية استخدام تقنيات الكومبيوتر في مجال المقارنات اللغوية وعلوم اللغويات التاريخية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube