http://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

كتب محمد خير الوادي :

عادة ، تكتفي الادارت المنتهية ولايتها بتصريف الامور ، ولا تتتخذ قرارات تحمل الادارات القادمة تبعاتها . هذا الامر لا ينطبق على بومبيو وزير الخارجية الامريكي  المنصرف . فهو يستغل ايامه الاخيرة لاتخاذ قرارات لها طابع اشكالي ، تكون  ادارة بايدن مسؤولة عن تنفيذها .

 ولنستعرض بعضا من هذه  القرارات :

رفع الحظر عن الاتصالات بين الديبلوماسيين الامريكيين ونظرائهم التايوانيين . وهذا قرار يخالف مجمل اتفاقات شنغهاي التي وقعت في سبعينات القرن الماضي ، والتي سمحت ببناء علاقات متطورة بين الصين وامريكا خلال العقود الاربعة الماضية . وينظر الى القرار على انه محاولة اخيرة من جانب بومبيو لتخريب ما تبقى من  اسس للتعاون بين بكين وواشنطن .

موقف آخر اشكالي اقدم عليه بومبيو بعد سلسلة لا تنتهي من العقوبات ضد طهران ، الا وهو ادعاء الوزير الامريكي بوجود تعاون واحتضان من جانب ايران لتنظيم القاعدة الارهابي . وقد ترافق ذلك  مع انباء تقول ، ان اسرائيل قد نسقت اعتداءاتها الواسعة الاخيرة على مناطق شرقي سورية مع القوات الامريكي . واضح ان الهدف من بث هذه الاخبار هو زيادة الضغط على ادارة بايدن ومنعها من اتخاذ اية خطوة للعودة للتفاهم مع طهران .

وهناك قرار خطير آخر اتخذه وزير الخارجية الامريكية المنسحب ، وهو اعادة تصنيف كوبا على انها دولة  داعمة للارهاب . ومعروف ان كوبا  بقيت عقودا طويلة ضمن هذه القائمة السوداء ، وان ادارة اوباما قد الغت هذا التصنيف ، وهو امر سمح بالبدء باقامة علاقات طبيعيىة – – اول مرة -بين جزيرة الحرية وامريكا منذ نصف قرن .

ولا يمكن غض الطرف عن الجهود المحمومة،والضغوط التي مارستها واشنطن خلال الاسابيع الماضي لفرض تطبيع العلاقات بين عدد من الدول العربية واسرائيل . وتبع ذلك قرار باعلان حوثيي اليمن داعمين للارهاب .، وهو امر يمكن ان ينسف اية امكتنية  للمصالحة المستقبلية في اليمن .

واذا ا اضفنا محاولة الانقلاب الارهابي التي نظمها ترامب في واشنطن ، لباتت الصورة واضحة ،وهي ان ادارة ترامب تسعى حقيقية لاغراق امريكا والعالم بمزيد من الازمات  التي لا تنتهي  ، والتي تصب في نهاية المطاف في مصلحة محراك الشر الذي نظم هذا كله ، وهو نتنياهو .

نأمل ان ان لا يقع عهد بايدن في تلك الافخاخ القاتلة الي ينصبها الثنائي ترامب– نتن ياهاو ، وان تتخذ الادارة الامريكية القادمة سياسة خارجية ،تسهم في اعادة الامن والاستقراروالمنطق  والتعاون الى العلاقات الدولية . 14/1/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube